ابن الجوزي
312
كشف المشكل من حديث الصحيحين
قوله من العتاق : يعني أن نزولهن متقدم . وهن من تلادي : أي مما حفظته قديما . والتليد والتالد ضد الطريف ، فالتليد : القديم ، والطريف : المستحدث . 253 / 300 - وفي الحديث الثاني عشر : قال أبو جهل : هل أعمد من رجل قتلتموه ( 1 ) . قال أبو عبيد : المعنى : هل زاد على سيد قتله قومه ، هل كان إلا هذا ؟ وأراد أن هذا ليس بعار ( 2 ) . فكأنه يهون على نفسه ما جرى عليه . قال الخطابي : ورواه أبو داود : هل أبعد ، وهو غلط ، والصواب أعمد ( 3 ) . 254 / 301 - وفي الحديث الثالث عشر : « الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله ، والنار مثل ذلك » ( 4 ) . يعني أن نيل الجنة سهل ، وذلك بتصحيح العقد ، وتمكن الطاعة ، والنار قريبة بموافقة الهوى وعصيان الخالق . 255 / 302 - وفي الحديث الرابع عشر : « لا يقولن أحدكم إني خير من يونس بن متى » ( 5 ) . يونس : اسم أعجمي ، وفيه ست لغات : يونس من غير همز مع
--> ( 1 ) البخاري ( 2961 ) . ( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 4 / 54 ) . ( 3 ) « سنن أبي داود » ( 2705 ) ، وينظر « المعالم » ( 2 / 299 ) . ( 4 ) البخاري ( 6488 ) . ( 5 ) البخاري ( 3412 ) .